وعندما هاجر النبي -صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله- إلى يثرب، إلى المدينة، إلى المجتمع الذي رحَّب بهذه الرسالة الإلهية، ودخل فيها، وتحرك لنصرتها، وحظي ذلك المجتمع المشكل من الأوس والخزرج باسمٍ عظيمٍ من الله
في تلك الليلة نام الإمام عليٌّ -عليه السلام- في مرقد النبي -صلوات الله عليه وعلى آله- كعملية تمويهية، وخرج النبي متخفياً، وخرج باتجاه الغار،
المؤرِّخون وأصحاب السِّير يقدِّرون الفترة الزمنية التي أمضاها النبي -صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله- في مكة بثلاثة عشر عاماً، في آخر هذه الفترة والرسول -صلوات الله عليه وعلى آله- يلتقي عادةً بالقبائل الوافدة إلى موسم الحج
بقي النبي -صلوات الله عليه وعلى آله- يتحرك في مجتمع مكة، ويدعوهم إلى الله “سبحانه وتعالى”، ولكن ارتباطاتهم بزعمائهم وقادتهم الطغاة المجرمين
وبدأ رسول الله -صلوات الله عليه وعلى آله- عمله بشكلٍ نشط، أتى بهذه الدعوة المباركة، بهذه الرسالة الإلهية العظيمة، التي تمتلك كل عناصر النجاح، فهي دعوة حق